الشيخ كاظم الشيرازي

47

شرح العروة الوثقى

واستحباب التثليث في التسبيحات الأربعة وفتوى الآخر بالعكس يجوز ان يقلد الأول في استحباب التثليث والثاني في استحباب الجلسة ، مر الكلام في هذه المسألة وفي حكم التبعيض في العمل الواحد حتى فيما كان العمل بفتوى كليهما باطلًا فراجع المسألة الثالثة والثلاثين . المسألة السادسة والستون : لا يخفى ان تشخيص موارد الاحتياط عسر على العامي إذ لا بد فيه من الاطلاع التام ، ومع ذلك قد يتعارض الاحتياطان فلا بد من الترجيح وقد لا يلتفت إلى اشكال المسألة حتى يحتاط وقد يكون الاحتياط في ترك الاحتياط مثلًا الأحوط ترك الوضوء بالماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر لكن إذا فرض انحصار الماء فيه الأحوط التوضؤ به ، بل يجب ذلك بناء على كون احتياط الترك استحبابياً ، والأحوط الجمع بين التوضؤ به والتيمم وايضاً الأحوط التثليث في التسبيحات الأربع ، لكن إذا كان في ضيق الوقت ويلزم من التثليث وقوع بعض الصلاة خارج الوقت ، فالأحوط ترك هذا الاحتياط ، أو يلزم تركه وكذا التيمم بالجص خلاف الاحتياط لكن إذا لم يكن معه الا هذا فالأحوط التيمم به وان كان عنده الطين مثلًا فالأحوط الجمع وهكذا . مر انه ليس للعامي الاحتياط الا بعد الرجوع إلى مجتهده بتشخيص الاحتياط وكيفيته وعليه فلا مجال لهذه المسألة الا لبيان الاحتياط في المسائل المزبورة ان أراد المقلد الاحتياط فيها وحينئذ فنقول قوله وقد يكون الاحتياط في ترك الاحتياط ينبغي تقيده بصورة عدم امكان الجمع بين الاحتمالين والا فيكون الاحتياط في الجمع مثلًا في المثال المذكور في المتن الأحوط الوضوء بالماء المستعمل المفروض الانحصار والتيمم ثمّ الصلاة فيجب ذلك أم كان الاحتياط بالترك وجوبياً ويستحب ان كان استحبابياً ، نعم إذا لم يتمكن من الاحتياط بالجمع كان ما ذكره احتياطاً والا فليس فيما ذكر احتياط كما أن قوله فالأحوط ترك هذا الاحتياط يعني الاحتياط بالتثليث في ضيق الوقت ينبغي تقيده ايضاً بان الأحوط ترك التثليث والقضاء خارج الوقت والا فليس في ترك التثليث احتياط ، نعم في المسألتين ترجيح لأحد الاحتمالين على الآخر لقوة أحدهما وضعف الآخر وليس في ذلك احتياط الا مع تعذر الجمع وكذا قوله في المثال الثالث فالأحوط التيمم به ليس فيه احتياط بل الاحتياط بالجمع بين التيمم به والمرتبة المتأخرة ان كان والا فالجمع بين الصلاة بهذا التيمم والقضاء خارج الوقت الذي هو وظيفة فاقد الطهارة . المسألة السابعة والستون : محل التقليد ومورده هو الأحكام الفرعية العملية ، فلا يجري في أصول الدين ولا في مسائل أصول الفقه ولا في مبادئ الاستنباط من النحو والصرف ونحوهما ولا في